هادي المدرسي
218
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )
أحد ، وقتل جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة ، وأراد من شئت ذكرت اسمه مثل الّذين أرادوا من الشهادة ، ( يعني نفسه ) ولكن آجالهم عجلت ، ومنيتهم أجلت فيا عجبا للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي ! لقد خبأ الدهر لنا منك عجبا ! فارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، لقد ابتلاني اللّه بك ، وابتلاك اللّه بي ، وأرى نفسك قد أولجتك شرا ، وأقحمتك غيّا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك ، فاتّق اللّه في نفسك ، ونازع الشيطان قيادّك ، واصرف إلى الآخرة وجهك ، فهي طريقنا وطريقك ، فانزع عن غيّك وشقاقك » . « أما إصرارك على أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار ! ومتى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيف مخوّفين ! ؟ . . فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد . وأنا مرفل ( مسرع ) نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتالهم ، متسربلين سربال الموت ، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم ، قد صحبتهم ذرية بدرية ، وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك وأهلك ( وما هي من